الرئيسية » أخبار محلية » الشعار “كونت طرابلس والشمال والقوات”
لا مبالاته مع ملف المدرسين وضعته في موقف حرج
في الوقت الذي لا تزال قضية مفتي الجمهورية قيد المعالجة طفحت الى السطح قضية أخرى في الشمال محورها مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار التي بدأت تكبر ككرة الثلج

الشعار “كونت طرابلس والشمال والقوات”
لا مبالاته مع ملف المدرسين وضعته في موقف حرج

في الوقت الذي لا تزال قضية مفتي الجمهورية قيد المعالجة طفحت الى السطح قضية أخرى في الشمال محورها مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار التي بدأت تكبر ككرة الثلج بدءاً من التحرك الذي اطلقه مدرسو التربية الدينية في مدارس طرابلس والشمال..

هذا التحرك، فتح الباب على مصراعيه أمام جملة معطيات لدى هؤلاء المدرسين الذين يشكلون مجموعاً من الأئمة والخطباء في مساجد الشمال، إضافة إلى ممارسة التدريس الديني منذ عدة سنوات.

تحركهم لم يكن من خلفية عدائية أو سياسية، إنما كان منطلقه الأوضاع المعيشية والإقتصادية التي أرخت بثقلها على هؤلاء المدرسين لدرجة أن الكيل قد طفح لديهم، بعد أن اصطدمت نداءاتهم بحواجز اعتبروها صماء. لكن ما كاد هذا التحرك ينطلق وما كادت لجنة المدرسين تعلن معطيات هي بحد ذاتها فضيحة تضاف إلى الفضائح التي أحاطت بدار الفتوى والتي دفعت برؤساء الحكومات إلى الاستنفار لإعادة الأمور إلى نصابها ووضع النقاط فوق حروفها ولاجراء التحقيقات التي من شأنها اعادة الهيبة الى مقام الافتاء بعد كل الذي صدر في وسائل الاعلام من اتهامات ووثائق اعتبرت ادانة بحق مقام الافتاء.

لم يعد التحرك المطلبي في الشمال يتيماً فقد وجد من يتبناه ومن يأخذ بيد هؤلاء المدرسين الذين أطلقوا تحركهم بلا سند أو دعمٍ من أحد وربما الرئيس عمر كرامي وجد في هذا التحرك فرصة سانحة أيضاً لاعادة النظر في افتاء طرابلس بعد لغطٍ ساد مؤخراً شخصية مفتي الشمال وانحيازه السياسي الى فريق دون الآخر، فسارعت صحيفته الناطقة باسمه (كرامي) وهي جريدة “الرقيب” الى تخصيص عدد تناول فيه الافتاء في لبنان عامة وفي الشمال خاصة، بعناوين اعتبرت خطيرة وشديدة اللهجة تناولت في ما تناولت المفتي الشعار فأوردت في صفحتها الأولى الشعارات والتساؤلات التي أطلقتها حملة المدرسين وابرزها: “نريد معرفة مصير الأموال التي وهبت لدار الفتوى من السعودية”، و”نريد تطبيق قانون من أين لك هذا؟” و “نريد لجنة محاسبة من الشرفاء؟” والسؤال الابرز “أين العشرة ملايين دولار؟” في اشارة إلى الهبة السعودية التي استلمها المفتي الشعار عام 2007 كمساعدة لأئمة المساجد والمؤذنين ومدرسي التربية الدينية حيث قررت دار الفتوى عدم انفاق الهبة حسب رغبة الواهب السعودي خادم الحرمين وايداع المبلغ احد المصارف الاسلامية واعتبار فوائده كمخصصات فصلية تدفع كل ثلاثة اشهر لمستحقي الهبة، وجرى العمل بهذا التدبير لمدة سنة ثم توقفت هذه المخصصات حسب ما ورد في افتتاحية “الرقيب” التي تابعت لتقول: أن الشكوى حملها عدد من مشايخ طرابلس والشمال الى السفير السعودي الوزير عبد العزيز خوجة الذي أبدى دهشته وأبلغهم أن رئيس الحكومة آنذاك فؤاد السنيورة اخبره بأن الهبة وصلت الى مستحقيها وانتهى الأمر.

وحين مراجعة المفتي الشعار ونقل هذه التفاصيل اليه من وفد لجنة المدرسين وأنهم زاروا السفير أجابهم بهزأ  “ولماذا لا تزورون السفير النمساوي”.

وتختم “الرقيب” افتتاحيتها: منع الحرج هؤلاء من الرد على الشعار بما يلزم ولكننا لا نجد أي حرج في القول له: أن لا مانع من اللجوء الى السفير النمساوي وبذلك يصح لصاحب السماحة مفتي طرابلس دام ظله لقب “كونت طرابلس والشمال والقوات”.

أما لماذا أشارت الرقيب الى القوات فلأن الشعار أقام مأدية تكريمية لنواب الشمال كان من بينهم نائب القوات فريد حبيب، مما استفز تيار الرئيس كرامي الذي يعتبر أن تكريم نائب للقوات في طرابلس انما هو استفزاز لمشاعر الطرابلسيين الذين لا زالوا يعتقدون بمسؤولية القوات وقائدها في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رشيد كرامي وان المفتي الشعار قد ضرب بعرض الحائط هذه المشاعر على حساب مصالحه وعلاقاته السياسية المستجدة بعد انتقاله من ضفة الولاء للرئيس كرامي الى ضفة الولاء لقوى 14 آذار حسب مصادر سياسية طرابلسية. وان المفتي لم يعد في ممارساته لدوره حيادياً بل اتخذ المواقف المنحازة والتي تستفز من كان صاحب الفضل الاول في ايصاله الىمركزه الحالي حسب رأي هذه المصادر.

مطلعون رأوا أن لامبالاة المفتي الشعار حيال ملف المدرسين وضعته في وضع حرج خاصة وانه ملف انساني، معيشي، اجتماعي، وقد حاول الشعار ترتيب الوضع مع الرئيس كرامي قبل اصدار “الرقيب” لكن الجهود فشلت فصدرت الجريدة التي فجرت في الشارع الطرابلسي قنبلة لا يستهان بها في وجه المفتي الشعار ووضعته في موقف محرج للغاية في الوقت الذي ورد اسمه من بين الاسماء المقترحة لتسلم دار الافتاء بدلا من المفتي قباني.

شاهد أيضاً

شائعات تطال المرشحين العلويين… أوساطهم: لا مصلحة لأحد من خسارة أصواتنا

دموع الاسمر لا يزال مرشحو المقعد العلوي من سكان جبل محسن يتخبطون نتيجة الشائعات التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *