الرئيسية » أخبار محلية » الطرابلسيون باتوا مقتنعين أن انماء مدينتهم لا يكون بالوعود والشعارات.. بل بملامسة هموم الناس في الاحياء الشعبية ووضع الحلول
بعد الفرز السياسي الذي شهدته الساحة الطرابلسية منذ تكليف الرئيس نجيب ميقاتي بات للتنافس السياسي على قيادة المدينة عنوان رئيسي حسب مصادر الافرقاء هو الانماء ومدى النجاح في تنفيذ المشاريع التي تحتاجها طرابلس وايجاد الحول

الطرابلسيون باتوا مقتنعين أن انماء مدينتهم لا يكون بالوعود والشعارات.. بل بملامسة هموم الناس في الاحياء الشعبية ووضع الحلول

دموع الاسمر

بعد الفرز السياسي الذي شهدته الساحة الطرابلسية منذ تكليف الرئيس نجيب ميقاتي بات للتنافس السياسي على قيادة المدينة عنوان رئيسي حسب مصادر الافرقاء هو الانماء ومدى النجاح في تنفيذ المشاريع التي تحتاجها طرابلس وايجاد الحول لأزمات الطرابلسيين التي تبدأ بحجم البطالة المستشرية بين الشباب الطرابلسي الذين باتوا هدفا للقوى السياسية التي تتسابق على كسبهم عبر تقديم المخصصات المالية رغم ضآلتها وضمها الى مكاتبها كعناصر مرافقة او حراس امنيين او اصوات دعاية لهم في الاحياء والحارات الشعبية، وكل ذلك لا سمن ولا يغني من جوع حسب رأي مؤسسات المجتمع الاهلي والمدني.

فطرابلس منذ العام 2002 موعودة بالانماء منذ عقد المؤتمر الانمائي الذي خصص للمدينة في بيروت وشاركت فيه كل الهيئات والفعاليات والنخب الطرابلسية لكن بقيت تلك الوعود حبرا على ورق، لتطرح اليوم من جديد وتبرز الى الواجهة حزمة مطالب امام كل القوى والتيارات الناشطة على الساحة الطرابلسية وفي الطليعة الرئيس ميقاتي الذي كان ولا يزال ضمن قدرات وأطر مؤسساته يقدم ما يستطيعه رغم أن المدينة تحتاج الى جهود الدولة ووزاراتها بينما تلقي قيادات في المجتمع المدني المسؤولية على الحكومات التي تشكلت منذ العام 2005 والى اليوم معتبرة أنه لم ينفذ وعد واحد من كل الوعود التي أغدقت على المدينة في الاستحقاقات الانتخابية، الى أن كانت الزيارة الاخيرة للرئيس سعد الحريري ليجدد الوعود بعد سقوط حكومته وليعد بتحقيق ما لم يتحقق خلال رئاسته للحكومة او خلال ترؤس تياره للحكومة.

الوعود القديمة – الجديدة طرحها الرئيس الحريري في طرابلس وهي مطروحة امام الرئيس ميقاتي والوزير الصفدي وكل القوى السياسية لأن من يقدم الانماء والمشاريع والحلول لطرابلس يكسب الطرابلسيين في الانتخابات المقبلة ومن يهتم بالاوضاع المعيشية يكسب شعبيا وذلك لأن الطرابلسيين باتوا امام قيادتين كلاهما من الطائفة السنية ومن عمق هذه الطائفة لا سيما الرئيس ميقاتي الذي لا يستطيع المنافس منافسته على انتمائه او التزامه الديني عدا عن التنافس في المجالات الاخرى فيبقى هامش الانماء والاوضاع المعيشية والاقتصادية، والمطلوب برأي قيادات المجتمع الديني  تطوير المرافق الحيوية وتنفيذ المشاريع الانمائية العديدة التي وعدت بها المدينة.

لذلك بدأ التنافس يتخذ منحى جديدا هو البحث عن وسائل انماء المناطق الشعبية وتلبية حاجاتها الملحة، والمساهمة في جذب المتمولين الى المدينة. وهذا الاتجاه اكثر من اعرب عنه سكان التبانة والقبة والاحياء الشعبية الذين بدأوا يلوحون بامتعاضهم من كل القوى والتيارات السياسية في طرابلس التي تعتبرها حتى الآن لم تلامس شجون الناس وهمومهم المعيشية اليومية.

ومعظم هؤلاء من فاعليات وقيادات محلية تعيش الاوضاع الاقتصادية الصعبة كما باتت القيادات السياسية تراقب تململ الناس من الاهمال والحرمان ومن البطالة المستشرية والتسرب المدرسي الذي ارتفعت نسبته مؤخرا الى ما يزيد عن 40%، اضافة الى تعطيل اهم المراكز الحيوية التي كانت تنتعش منها المدينة من المرفأ الى موانئ الصيادين الى العشوائيات المنتشرة في الاسواق والتي تحتاج وحدها الى مؤتمر انماء، الى تجميد محطة التسفير وعدم اطلاقها، وانحسرت المنافسة في تفعيل النشاطات المحلية التي لا تسد رمق فقير، وتركت المدينة الى بعض المستفدين وتحويلها الى منطقة توتر ساعة يشعرون انهم في مأزق فظهرت المدينة في صورة منفرة للمحيط القريب والبعيد، وهي التي كانت عاصمة لبنان الثانية.

وترى قيادات المجتمع المدني ان حتى من اطلق على طرابلس لقب عاصمة “اهل السنة” لم يدر انه بذلك قضى على المبادرات الرأسمالية وابعاد اصحاب الثروات عن استثمار اي مشروع حيوي وانمائي للمدينة.

اليوم الطرابلسيون بمعظم اتجاهاتهم توصلوا الى قناعة ان انماء المدينة لا يكون بالشعارات والوعود ولا بالتنافس بين التيارات والقوى ولا بتشكيل اللجان وعقد المؤتمرات وانما بملامسة هموم الناس في الاحياء الشعبية ووضع الحلول للازمات واستنهاض المرافق الحيوية فيها وان العمل السياسي في هذه المرحلة يجب أن يكون عنوان الانماء.

ويضع المجتمع المدني هذه القضايا امام التيارات والقوى وفي الطليعة امام الرئيس ميقاتي والوزير الصفدي والرئيس كرامي وتيار المستقبل وإلا فإن طرابلس ستبدأ بمحاسبة المقصرين الى أية جهة انتموا… والمحلسبة قريبة في الاستحقاق القادم حسب رأيهم..

 

شاهد أيضاً

شائعات تطال المرشحين العلويين… أوساطهم: لا مصلحة لأحد من خسارة أصواتنا

دموع الاسمر لا يزال مرشحو المقعد العلوي من سكان جبل محسن يتخبطون نتيجة الشائعات التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *