الرئيسية » أخبار محلية » سلام اطلق وثيقة النهوض بالكتاب وثقافة المطالعة
اطلق وزير الثقافة تمام سلام خلال مؤتمر صحافي عقده قبل ظهر اليوم في فندق "البريستول"، وثيقة "من اجل النهوض بالكتاب وتعميم ثقافة المطالعة"، في حضور المدير العام للوزارة الدكتور عمر حلبلب، المدير العام لوزارة التربية فادي يرق،

سلام اطلق وثيقة النهوض بالكتاب وثقافة المطالعة

اطلق وزير الثقافة تمام سلام خلال مؤتمر صحافي عقده قبل ظهر اليوم في فندق “البريستول”، وثيقة “من اجل النهوض بالكتاب وتعميم ثقافة المطالعة”، في حضور المدير العام d8aad985d8a7d985-d8b3d984d8a7d985للوزارة الدكتور عمر حلبلب، المدير العام لوزارة التربية فادي يرق، المدير العام لمؤسسة المحفوظات الوطنية اللبنانية فؤاد عبيد، نقيب الصحافة محمد البعلبكي، نقيب الناشرين سميرة عاصي، الامين العام للجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو سلوى السنيورة، امين عام اتحاد الكتاب غسان مطر وممثلي البعثات الثقافية الاجنبية والعربية وحشد من رؤساء البلديات والنقابات والفاعليات والهيئات المعنية بالنشر والكتاب.
بداية النشيد الوطني، ثم كلمة رئيس المصلحة الثقافية رئيس لجنة شؤون المطالعة حنا العميل الذي اوضح “ان الوثيقة هي نتاج عمل جماعي لعدد من اصحاب الاختصاص والخبرات في عالم الكتاب والمطالعة، عملوا لفترة عام ونصف تقريبا لانجازها”، لافتا الى انه “وفور تشكيل لجنة شؤون الكتاب والمطالعة العامة في وزارة الثقافة شباط 2006، وضعت هدفا اساسيا وهو انجاز دراسة تهيىء لتبني سياسة وطنية للكتاب والمطالعة العامة في لبنان”.
اضاف: “لقد تم اعتماد توزيع لجان على الشكل التالي: لجنة التأليف، لجنة النشر، لجنة التسويق، لجنة بيع الكتب، لجنة المكتبات العامة ولجنة المطالعة. كما عمدت هذه الجان الى دراسة كل قطاع تحت اربعة عناوين وهي: الاهداف، المعطيات، المشاكل والصعوبات، المقترحات والتوصيات حيث عقدت اجتماعات دورية ومنتظمة للبحث والتدوال في الصيغة التي اعدتها كل لجنة فرعية ومن ثم اقرارها بعد الاخذ بالملاحظات. فجاءت هذه الوثيقة ثمرة التعاون البناء ونتيجة الجهود الكبيرة التي بذلها اعضاء اللجنة”.
الوزير سلام
ومن ثم كانت كلمة الوزير سلام الذي قال: “يسعدني ان نلتقي اليوم لإعلان الوثيقة من أجل النهوض بالكتاب وتعميم ثقافة المطالعة. ويسعدني ان ارحب بكم، تشاركوننا في قطف ثمرة من شجرة وزارة الثقافة في موسم حصاد كان وفيرا والحمد لله. يقرأون، لا يقرأون، يقرأون قليلا. هو الكتاب وقصته من الألف إلى الياء، هي الثقافة وقصتها في كل بلد يريد النهوض والتطور. لا يشترون الكتاب، يستعيرونه من زميل، من مكتبة قريبة، لأن ثمنه غال، يقرأون صفحات تلخص الكتاب ويكتفون. قصة هي كذلك في مجتمعنا اللبناني، وفي المجتمعات العربية وفي الدول النامية، ومشكلة كبرى تتجند لها الدول وتنطلق من أجلها الحملات العالمية وتتعالى اصوات من كل مكان، تدعو إلى معالجة مستمرة لظاهرة تراجع القرائية، والتفات الإنسان بعيدا عن ثقافة القراءة”.
اضاف: “نحن في لبنان نعيش حدثا كبيرا منذ ثلاثة أشهر. انه حدث بيروت عاصمة عالمية للكتاب. وهو لقب دولي منحته منظمة اليونسكو بعد دراسة معمقة، وبالإستناد إلى خيارات قامت بها هيئات دولية. وهو لقب تستحقه عاصمتنا في انتاجها للكتاب، وفي تأليفه وطباعته وتسويقه ونشره. اننا إذ نحتفل بالحدث الكبير، فقد أطلقنا مئات المشاريع الهادفة للنهوض بالقراءة، وبصناعة الكتاب، وفي تجنيد المجتمع المدني لتحمل دوره في هذه المسألة البارزة”.
وتابع: “هل تتصورون حجم المشكلة إذا اكتشفنا بعد فترة أن المطالعة والقراءة لم تتحسنا؟ هل يتخيل أحد بيروت العاصمة العالمية للكتاب ولا من يقرأون؟ هذا التحسب دفعنا في وزارة الثقافة، إلى وضع النهوض بالكتاب والقراءة في صدر أولوياتنا وأهدافنا في هذه السنة. هذا الواقع هو ما جعل من هذه القضية الحيوية وثيقة اليوم، التي أعدتها لجنة شؤون الكتاب والمطالعة العامة في وزارة الثقافة، لتبني سياسة وطنية، إنطلاقا من دراسة لواقع القطاعات المختلفة المعنية بصناعة الكتاب ونشره، وصولا إلى مطالعته”.
واردف: “لقد انطلقت اللجنة في عملها، مستندة إلى أن دور وزارة الثقافة هو توفير بيئة وطنية داعمة، تحمي التأليف الفكري والعلمي والإبداعي على أنواعه، وتدعم عملية إنتاج الكتاب، وتعمم انتشاره وتضع التشريعات والأطر الإدارية المناسبة لتحقيق هذا الهدف. ولأن اللجنة تدرك حيوية الدور الذي تقوم به الوزارة، مع كل أطراف صناعة الكتاب والنهوض بالقرائية في لبنان، فقد حددت في هذه الوثيقة، ما هو مطلوب من كل طرف من أطرافها، لكي تتكامل الجهود، ويتم بناء مداميك القرائية وإعلاء صروح المجتمع المثقف”.
واشار وزير الثقافة الى “ان الوثيقة تريد أن يتحرك المجتمع لتشجيع المطالعة في كل الأماكن، مثل مكتبات المدارس والمكتبات العامة. انها تريد تحديد استراتيجيات الترويج للكتاب ومؤلفيه، وإدخال الكتاب إلى المنازل، وتذوق القراءة، واستعمال المكتبات كممارسة منتظمة. انها تدعو الى إنشاء مراكز المطالعة والتنشيط الثقافي، وتعميمها على المناطق اللبنانية، وتزويدها بالتجهيزات والمعدات والوسائل والكتب، بالاضافة الى تعزيز التعاون مع البلديات المعنية، وزيادة التقديمات والدعم للمكتبات الشريكة، من خلال مشاركتها في النشاطات والبرامج الثقافية في المناطق النائية، بهدف رفع نسبة ارتياد المكتبات والمراكز الثقافية، والإقبال على المطالعة ولا سيما بين الاطفال والشباب”.
وقال: “لقد قامت لجنة شؤون الكتاب والمطالعة العامة، التي تضم أخصائيين من داخل وخارج الوزارة، بإعداد تقرير مفصل عن واقع قطاعات الكتاب والمشاكل التي تواجهها والمقترحات الرامية الى تذليل الصعوبات في هذا القطاع، بالاضافة الى السبل الآيلة لتعزيز الإقبال على المطالعة العامة في لبنان. ثم قدمت الإقتراحات العملية لتحرك كل قطاع وكل أطراف المجتمع المدني. كان طبيعيا أن تأتي الوثيقة نتاج دراسة علمية. فالهدف هو تغطية كل العملية من التأليف والنشر والتسويق والمكتبات ومراكز المطالعة. والهدف هو كذلك، تحديد المهام والمسؤوليات وطريقة التحرك بالنسبة للأسرة والمدرسة والإعلام، وقيادات الوحدات المحلية كالبلديات وإتحاداتها والأندية على أنواعها”.
وعن كيفية النهوض بواقع ثقافة القراءة مع كل ما تعانيه، قال الوزير سلام: “برأيي يتم ذلك من خلال العملية التربوية في مرحلتها المبكرة جدا وقبل المدرسة، من مرحلة رياض الاطفال، وصولا الى الطالب الجامعي، وحتى الانسان خارج المرحلة التعليمية. قد يبدو هذا الحل بديهيا لدى البعض، ولكن من الصعب جدا تطبيقه، بل من المستحيل ما لم تتضافر الجهود. دور الأسرة والمدرسة، هو غرس حب المطالعة عند الطفل، كي تصبح عادة متأصلة لديه ترافقه مدى حياته. وذلك بتشجيعه منذ الصغر على القراءة الحرة، فطفل اليوم هو رجل الغد، والخبرات والمهارات التي يكتسبها في طفولته، ذات أثر بالغ في تكوينه النفسي والاجتماعي والثقافي، مما سيكون له دور فاعل في حياته المستقبلية. على أن القدوة الحسنة للأطفال، هم الآباء والأمهات والمربون، الذين من المفترض أن يقضوا بعض الوقت في قراءة الكتب والمجلات والصحف، مما يثير الطفل ويحفزه على القراءة”.
اضاف: “أما دور المكتبة فهو تنمية المطالعة والثقافة، حيث ان المكتبة هي مركز إشعاع تربوي، يهدف إلى غرس عادة القراءة والمطالعة لدى الطلبة والمواطنين، وتشجيعهم على التثقف الذاتي، وإرشادهم إلى كيفية جمع البيانات والمعلومات، وتدعيم النشاطات الثقافية والمجتمعية، عن طريق توفير المواد التعليمية والتربوية، من كتب ومراجع ووسائل تعليمية، وتسهيل مهمة الوصول إليها والإستفادة منها. الا ان هذا الكلام لا يعني إهمال قطاع التأليف والطباعة والنشر والتوزيع والبيع والتسويق. هنا لا بد من كلام صريح إلى كل مواطن لبناني، أكان مؤلفا أو طابعا أو ناشرا أو صاحب مكتبة أو مسؤولا في مدرسة أو معلما، او كان مسؤولا في عائلته عن الأطفال الذين ينشأون في بيئة بعيدة عن القراءة، لا تسألوا بعد اليوم عن السبب في تراجع القرائية لدى ابنائنا، لا تبحثوا عن المسؤول عن التفات الأبناء بعيدا عن ثقافة القراءة، لا تتوجهوا باللوم إلى هذا وذاك فأنتم جزء من هذه المسؤولية. لا تتركوا ابناءكم ضحية تراكم التراجع بسبب كل الظروف التي لا تلغي مسؤوليتنا جميعا. ان التغيير تصنعونه أنتم لان مستقبل ابنائكم هو بين ايديكم”.
وتابع: “هذه الوثيقة هي المدخل والطريق لالتزام استراتيجية النهوض بالقرائية، ويمكن لكل طرف أن يستفيد منها وأن يطبق اقتراحاتها. اننا إذ نضعها بين أيديكم اليوم، فإننا ندعو جميع المعنيين إلى عقد لقاءات وورش عمل تطبيقية لها”.
وختم: “أحيي سلفي في وزارة الثقافة معالي الوزير الدكتور طارق متري، الذي كان له الفضل بتشكيل لجنة شؤون الكتاب والمطالعة العامة، والآن أرجو من أعضاء هذه اللجنة أن يقفوا لنحييهم على ما أنجزوا، فالمسيرة طويلة وقد قدموا لنا خريطة النهوض بالقرائية. ولهم منا كل التقدير على ما قاموا به

شاهد أيضاً

شائعات تطال المرشحين العلويين… أوساطهم: لا مصلحة لأحد من خسارة أصواتنا

دموع الاسمر لا يزال مرشحو المقعد العلوي من سكان جبل محسن يتخبطون نتيجة الشائعات التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *