الرئيسية » أخبار محلية » ميقاتي: ما يهمني هو الإستقرار في بلدي ووحدة لبنان

ميقاتي: ما يهمني هو الإستقرار في بلدي ووحدة لبنان

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي” أن كل المعطيات الديبلوماسية والسياسية حتى الآن تستبعد خيار حصول حرب في  المنطقة”. وإذ شدد على “أن المدعي العام التمييزي دانيال بلمار أبلغه في خلال زيارته الأخيرة للبنان أنه سيصدر تحديثاً جديداً للقرار الظني في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه” ، إستبعد “عودة الإغتيالات في لبنان” مشدداً على “أن المعلومات الأمنية التي صدرت في هذا الصدد تجري متابعتها لأخذ الحيطة من قبل الأشخاص المعنيين”.

وفي حديث إلى برنامج “مباشر مع مرسال غانم” من الفضائية اللبنانية يذاع الثامنة والنصف مساء اليوم بتوقيت بيروت سئل الرئيس ميقاتي عن الأحداث الدموية التي شهدتها مدينة طرابلس وتوقيتها في خلال زيارته الرسمية لفرنسا فقال: صدف أن حصلت هذه الأحداث ، وهناك إصرار من قبل الجميع على رفضها وعلى دعم الجيش اللبناني لحسم الأمر نهائياً، ونحن لنا ملء الثقة بالجيش وبقيادته. الجيش خط أحمر والأمن خط أحمر، ولا يمكن السماح لأحد بالتعرض للجيش الذي لن يتردد أبداً في الحسم عند الضرورة. كما أنني أدعو المواطنين إلى تعزيز وجود الجيش ومساندته وعدم التعرض له.
وعن زيارته إلى باريس والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الفرنسي وكبار المسؤولين ، وتلتها إجتماعات عمل مع موفد للرئيس ساركوزي قال : أنا مسرور للزيارة  والمحادثات التي أجريتها كانت ممتازة وهم تفهموا وضع لبنان ودقة الظرف الذي نمر فيه ، ولم يطلبوا شيئاً يعرفون أن لبنان لا يمكنه القيام به.
أضاف رداً على سؤال: ما يهمنا هو الإستقرار في لبنان، وقد أبدى المسؤولون الفرنسيون تفهماً لهذا الأمر، وهم مقتنعون أن هذه السياسة مفيدة للبنان في الوقت الراهن.
وعما إذا كان الرئيس ساركوزي فاتحه بشأن إنشاء خلية عمل لمتابعة الملف السوري قال : لم يفاتحني بهذا الأمر، والأهم أن ثقة قد بنيت في ما بيننا.
أضاف رداً على سؤال : لم أشعر أنهم خائفون على لبنان من تداعيات الأحداث في سوريا ،وقد أكد لي وزير الخارجية ألان جوبيه أن قرار خفض عدد القوات الفرنسية في جنوب لبنان ليس له أي أسباب سياسية، بل هو أمر مرتبط فقط بخفض النفقات. وفي المقابل فإن السلطات الفرنسية أرسلت مساعدات للجيش اللبناني ، وهذه خطوة أولى ستليها خطوات أخرى، كما أنني سلمت رئيس الوزراء الفرنسي لائحة بحاجات الجيش وهم على إستعداد لتلبيتها.
وعما إذا كان طمأن الرئيس الفرنسي على وضع قوات بلاده في جنوب لبنان أجاب : التنسيق تام بين الجيش اللناني والقوات الدولية ، ويمكنه حماية الطرفين وضبط الأوضاع . كما أن الفرنسيين مقتنعون بأن أي إعتداء على القوات الدولية لن يجرهم إلى ردة فعل، كمثل سحب الكتيبة الفرنسية . لقد طلبت من الرئيس ساركوزي الضغط على إسرائيل لوقف إنتهاكاتها المستمرة للسيادة اللبنانية ووقف شبكات التجسس ، كما طلبت مساعدتنا في موضوع تحديد المنطقة الإقتصادية الخالصة .

وعن مشاكة حاكم مصرف لبنان في بعض الإجتماعات في باريس قال: سعادة الحاكم صودف وجوده في بارس في خلال زيارتنا وقد طلبت منه حضور إجتماعي مع رئيس الوزراء ومع رجال الأعمال كونه مطلعاً بالتفاصيل على ملفات التعاون الإقتصادي مع الفرنسيين والتي رغبت في إثارتها لتحريكها مجدداً، لا سيما ما يتعلق منها بمؤتمر “باريس 3”.

وعن المخاوف من إستهداف القطاع المصرفي اللبناني قال: لا خوف على المصارف اللبنانية أبداً، والمصارف اللبنانية تطبق القوانين بشكل تام ، وإنني أؤكد متانة الوضعين المالي والإقتصادي في لبنان.
وعن إبتعاد لبنان عن الأحداث في سوريا قال: ما يهمني هو الإستقرار في بلدي ووحدة لبنان، أرضاً وشعباً. أما بالنسبة لما يحصل في سوريا فنحن ضد إراقة الدماء.
وعن وجود قواعد للجيش السوري الحر في لبنان قال : أنا كرئيس للوزراء لم أتبلغ أي شيء في هذا الصدد ، ولكن نحن لن نسمح بأن يكون لبنان مقراً أو ممراً للتآمر على أي دولة عربية .
وعما يقال عن عتب سوري عليه وعلى تحركاته الخارجية قال : هل أن ما أقوم به هو للتآمر على سوريا ؟ أنا أقوم بما تقتضيه مصلحة بلدي . وأذّكر فقط هنا أنه عندما طلب منا إرسال مراقبين إلى سوريا ، كنت من أشد المعارضين لذلك ، حتى لا نقحم أنفسنا قي مشكلات إضافية لا طائل لنا عليها.
ورداً على سؤال عن إستمرار حظر المملكة العربية السعودية عليه ومتى سيزور المملكة قال : قريباً إن شاء الله. ليس هناك شيء إسمه حظر على لبنان ، بل ظروف وأولويات ، ويعلم الجميع وجهة نظر لبنان، ومع المملكة العربية السعودية هناك تاريخ من العلاقات الثنائية.
وعن علاقته المميزة مع العائلة المالكة في السعودية قال: أنا أعتز بهذه العلاقة لا سيما مع جلالة الملك، وأكن له كل الإحترام ، وهو يعرف مقدار إحترامي له ومحبتي للبنان . ولا ننسى أيضاً أن المملكة تحتضن اللبنانيين المقيمين فيها ، وهم يشعرون أنهم في وطنهم الثاني.
سئل عن تعليقه على قول الملك السعودي عبدالله إن هناك إهتزازاً بالثقة في الأمم المتحدة بعد الموقف الروسي الأخير قال: هل أنا سأعلق على كلام يقوله ملك العرب جلالة الملك عبد الله؟
وعن أسباب عدم الثقة بينه وبين بعض الوزراء قال : إنني أشعر من كلام بعض الوزراء أنهم ألغوا المقامات الدستورية من قاموسهم، فعندما يقال إن رئيس الوزراء هو فقط وزير أول فهذا يعني مخالفة كبرى لإتفاق الطائف وللإصلاحات الواردة فيه. أنا رئيس مجلس الوزراء ومؤتمن على أعماله، وإذا كان كل طرف يريد أن يفسر الدستور وفق ما يحلو له فلن تستقيم الأمور.
وعن قوله إن البعض يريد تغيير وجه لبنان الإقتصادي قال : كلمة واضحة في هذا الإطار أنا لن أسمح، بوجودي، أن يتم التعرض للقطاع الخاص والحرية الإقتصادية والمبادرة الفردية.
وإذ أيد عقد جلسات الحوار الوطني مجدداً، قال: أنا أشجع فخامة الرئيس على الدعوة إلى الحوار مجدداً، لأن هذا الحوار يعطي طمأنينة للبنانيين وللخارج.
وعما يقوله في ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري قال: تعود معرفتي بالرئيس الشهيد إلى العام 1978، وعلاقتنا الشخصية كانت ممتازة، وعندما كنت وزيراً في حكومتين رأسهما بين عامي 2000 و 2004، كنا على توافق تام حيال كل الأمور.
وعن خصومته مع عائلة الرئيس الشهيد قال: أنا لست على خصومة مع أحد، وتسلمي رئاسة الحكومة لا يعني أنني على خصومة مع أحد.

 

شاهد أيضاً

شائعات تطال المرشحين العلويين… أوساطهم: لا مصلحة لأحد من خسارة أصواتنا

دموع الاسمر لا يزال مرشحو المقعد العلوي من سكان جبل محسن يتخبطون نتيجة الشائعات التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *