الرئيسية » أخبار محلية » عكار كرمت المدير العام الجديد للثقافة
sada akkar news

عكار كرمت المدير العام الجديد للثقافة

كرمت رئيسة المنطقة التربوية في الشمال نهلة الحاماتي واتحاد بلديات الجومة في عكار وادارة مدرسة رفيق الحريري الرسمية في بلدة تكريت، المدير العام لوزارة الثقافة فيصل طالب ابن البلدة، وذلك باحتفال اقيم في قاعةsada akkar news المدرسة،
حضره الى المحتفى به والحاماتي ورئيس اتحاد بلديات الجومة سجيع عطية، مستشار رئيس الحكومة خضر طالب، مستشار وزير المال فوزي نعمة، ممثل مدير عام التعليم الابتدائي نقولا الخوري، رئيس البلدية رشدي الترك، امام مسجد تكريت الشيخ محمد الاحمد، الى رؤساء بلديات ومخاتير ومفتشين تربويين ومدراء ثانويات ومدارس وحشد من ابناء البلدة.

بداية النشيد الوطني، فترحيب وتعريف من ياسمين العلي ووليد غية.
ثم كانت كلمتان باسم مديري مدارس عكار القاها مدير ثانوية عكار العتيقة الرسمية احمد ملحم ولمدير مدرسة رفيق الحريري الرسمية في تكريت القاها المدير محمد ابراهيم، اشادا فيهما بمزايا طالب الصديق ورفيق الدرب مهنآن طالب بموقعه الجديد.

عطية

بعد ذلك، القى عطية كلمة قال فيها: “ان البلدة التي تنجب مشاريع شهادة للحفاظ على السيادة والحرية، ويكون رحمها خصبا في الميدان الوطني، ليس غريبا ان أنجبت أصحاب قلم وفكر وثقافة، ولآل طالب، كما كل عائلات تكريت الحبيبة، محطات بارزة وخالدة في الذاكرة الوطنية والعلمية والثقافية والحياتية” .

اضاف: ” لذلك نحن اليوم، لا نكرم فقط سعادة مدير عام الثقافة الأستاذ فيصل طالب، الذي استحق اللقب بدرجة “ممتاز في تقييم الأداء الوظيفي” الى خلفيته العلمية والثقافية والانسانية اللافتة والتي اجتذبت التنويه من كل حدب وصوب، وانما نحن اليوم نحاول تقييم التحول الملموس نحو مساواة القدرات العكارية، ولو بتواضع، بغيرها في بقية المناطق اللبنانية، بل محاولة انصاف هذه القدرات في الحد الأدنى.
وأنتم جميعا تعلمون بأن عكار ظلمت حتى العظم، بحجب طاقاتها وباهمالها في كل حقول التنمية” .

وختم محييا مبادرة التكريم “ايمانا منا بأن من يكرم كباره يعرف تماما كيف يؤمن مسيرة النجاح واستمراريتها، وذلك بتهيئة المناخ الاجتماعي والبلدي الملائم للنجاح”.

الحاماتي

والقت الحاماتي كلمة اعربت فيها عن سعادتها بهذه المناسبة التي تقاطر اليها ابناء هذه المنطقة، احتفاء بالمدير العام للثقافة الاستاذ فيصل طالب، وتحدثت عن مسيرته التربوية في الشمال وفي التفتيش التربوي، معتبرة انه كان “المرشد الامين والموجه التربوي الذي يقيس الاحكام بميزان الرقة والعطف، مراعيا التوازن بين العدالة والرحمة، لقد فهم ان العمل التربوي السليم يقوم على الارشاد والتوجيه والتقدم فكانت له اياد بيضاء، وبصمة مميزة في تدريس اللغة العربية ورفع مستواها من خلال مشاركته في مؤتمرات مهمة ومحاضرات كثيرة…ولم يقتصر جهده على هذا المجال فحسب بل تخطاه الى مختلف الميادين والمعارف الفكرية والثقافية، وله في هذا المضمار مشاركته الفعالة في المناهج الجديدة، من خلال المركز التربوي للبحوث والانماء” .

وتوجهت الى اهالي بلدة تكريت خصوصا وابنا عكار عموما، متمنية ان يكون هذا الاحتفال حافزا ودافعا اساسيا لرفع مستوى المدرسة الرسمية واعادة ثقة الطلاب والاهالي بها، وهذا يتطلب تضافر جهود الجميع من ادارات مدارس ولجان اهل ومجتمع مدني بعيدا عن الخلافات والنزاعات، مبدية الاستعداد الكامل لتلبية متطلبات نجاح العملية التربوية في هذه المنطقة، مشيرة الى ان المنطقة التربوية وبتوجيهات الوزير حسان دياب تبذل جهودا مضنية لتأمين العام الدراسي واستقراره، علما ان هناك استحقاقات طرأت بالتزامن مع بدء هذا العام، من استقبال الطلاب النازحين السوريين، الى توزيع الكتب مجانا على الطلاب، الى تسجيل طلاب الاسر الاكثر فقرا من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية، الى تمديد فترة تسجيل الطلاب .

طالب

ثم القى طالب كلمة جاء فيها: “بوجودكم استحضر تاريخا من العمل المضني في الوظيفة العامة، امتد على مساحة التربية، وغاص في مشكلاتها، بدأت به معلما في المرحلة المتوسطة، ثم في المرحلة الثانوية ودور المعلمين والمعلمات، الى ان عينت مفتشا تربويا في اوائل التسعينيات في ادارة التفتيش المركزي، حيث ما لبثت ان انخرطت بدءا من العام الدراسي 1995 في ورشة الاعداد للنظام التربوي الجديد، اهدافا ومناهج وتأليفا للكتاب المدرسي، وتدريبا للمعلمين على المفاهيم التربوية الجديدة” .

اضاف: “خلال هذه السنين الطويلة، كان دأبي العمل الجدي والمنتج والمسؤول، ان في التربية، او في الرقابة التربوية، ولم اقدم يوما شيئا على المصلحة العامة، التي آمنت انها تعلو ولا يعلى عليها، وفاء لعهد قطعته على نفسي، ومارسته فعلا لا قولا، وتطبيقا لقناعة راسخة بأن الوظيفة العامة هي خدمة عامة، وانها، مهما علا شأنها، تكليف لا تشريف، تؤدي في سبيل خير الناس، ومن اجل احقاق حقوقهم، وتوفير مستلزمات تقدم المجتمع الذي ينتمون اليه” .

وتابع: “ها انا انتقل اليوم الى موقع جديد، ومسؤولية جديدة، تغير الموقع لكن النهج هو هو، والمهمة هي هي، اما النهج فلن يكون الا تكملة لمسار طويل، سبقت الاشارة اليه، واما المهمة، فما تزال في حيز الانسان، وبنائه وانمائه، على المستويين الافقي والعمودي، انماء كل انسان وانماء كل الانسان. في هذا النطاق تبدو العلاقة بين التربية والثقافة علاقة بنيوية وسببية، على قاعدة الغاية الاسمى للتربية هي غاية ثقافية، بما تهدف اليه من صياغة انسان واع ومسؤول ومستقيم، فاعل في تطوير نفسه ومجتمعه، نحو الافضل، وهي صفات تنطبق على التعريف المبسط للمثقف. لذلك فان التربية رحم لأجنة المحدثات، التي تنطلق عاملة في كل ميادين الحياة، ومصدر رئيس لاحداث التغيير المطلوب. بناء عليه لا يمكن فهم أي نمو ثقافي، الا في اطار النمو التربوي العام، تحت سقف التنمية الشاملة التي من شأنها ان تضع الفرد في مسار تلبية حاجاته، وتحقيق طموحاته، وممارسة حقه في الحياة بكرامة، وبشعور التساوي مع الاخرين، والتماثل في الحقوق والواجبات” .

وقال: “اعرف كما تعرفون ان عكار تحتاج الى التنمية في كل المجالات، وان التقاء الجهود الرسمية مع اسهامات المجتمعات والسلطات المحلية في هذا السبيل مسلمة لا نقاش فيها، اذا اردنا فعلا ان نتقدم في الطريق الى تحقيق الاهداف المرجوة. ان موجبات الانماء الثقافي تفترض اعتماد سياسة ثقافية لا مركزية تشترط ايلاء الجهات المحلية الجانب الثقافي من اعمالها، الاهتمام اللازم، وملاقاة دعم وزارة الثقافة لها في منتصف الطريق” .

ورأى طالب ان اولى الخطوات الى ذلك توفير البنية التحتية الثقافية اللازمة، واستنهاض الموروث الثقافي، وتعزيز حضوره في الوجدان العام، من خلال الانشطة التي تضطلع بها الجمعيات والنوادي والمراكز الثقافية، ان النخبة المثقفة في أي مجتمع، هي نقاط الارتكاز للحراك الثقافي فيه، لذلك فان المسؤولية التي تقع على عاتق المثقفين، في هذا الاطار، اساسية، ولا يعفيهم منها أي صعوبات او احباطات او انتكاسات، ذلك ان قدر هؤلاء ان يكونوا دائما في الطليعة يحركون الراكد، وينعشون القائظ، ويروون المجدب، ويزرعون بذور التقدم في الوعر، حتى ولو لفحت وجوههم السنة الهجير، او نالت منهم الاشواك الما” .

واعرب طالب عن شكره الكبير لمنظمي هذا التكريم، مؤكدا المضي قدما في مزيد من الالتزام بكل ما يرسي دعائم الانماء والتقدم، لما فيه خير عكار وكل لبنان.

بعد ذلك، قدم مدير المدرسة ابراهيم درعا تذكارية عربون تقدير واحترام لطالب، وقدم دروعا تذكارية الى مدير عام التعليم الابتدائي ومستشاري رئيس الحكومة ووزير المالية ورئيسة المنطقة التربوية.

شاهد أيضاً

شائعات تطال المرشحين العلويين… أوساطهم: لا مصلحة لأحد من خسارة أصواتنا

دموع الاسمر لا يزال مرشحو المقعد العلوي من سكان جبل محسن يتخبطون نتيجة الشائعات التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *