الرئيسية » أخبار محلية » قراءة حول المؤتمر السنوي العام لجمعية كشافة لبنان المستقبل
رعت رئيسة جمعية كشافة لبنان المستقبل النائب بهيه الحريري ممثلة بنجلها مقرر عام تيار المستقبل الشيخ احمد الحريري وحضور المنسق العام المساعد لتيار المستقبل الأستاذ صالح فروخ و مفوض عام الجمعية

قراءة حول المؤتمر السنوي العام لجمعية كشافة لبنان المستقبل

كتب زياد علوش

رعت رئيسة جمعية كشافة لبنان المستقبل النائب بهيه الحريري ممثلة بنجلها مقرر عام تيار المستقبل الشيخ احمد الحريري وحضور المنسق العام المساعد لتيار المستقبل الأستاذ صالح فروخ و مفوض عام الجمعية المهندس احمد حبلي ومجلس المفوضية العامة بمشاركة (500) قائد كشفي وممثلين عن العديد من القطاعات الرسمية والأهلية عقدت الجمعية مؤتمرها العام بتاريخ (17-1-2010) في ثانوية رفيق الحريري (صيدا) تحت شعار أبداً لبنان , رسمت أهداف المؤتمر : بتوثيق اواصر الترابط والتآخي بين القادة والمساعدون والأداريون والفنيون وتبادل الخبرات والمعرفة الجديدة في موضوع المؤتمر – عرض البرامج الكشفية الفنية والتدريبية والوطنية الجديدة والتعرف على الأساليب الحديثة وآليات التنفيذ- تبادل وجهات النظر التربوية والثقافية المتعددة بين اجيال القادة لتعزيز المواطنة – التعرف الى اهم القضايا والمعوقات التي يواجهها القادة في مجالات تنمية القيادات والمراحل والمجتمع- التعرف الى مدى الخطة الأستراتيجية على واقع نشاطات الأفواج المنتشرة ومستقبلها(2010-2013).

توزعت محاور المؤتمر حول:المعوقات التربوية في البرامج الكشفية الراهنة – التحديات التي تواجهها المناهج الكشفية والنشاطات الحالية مع المنسقيات والقطاعات – مراجعة نقدية لمدى الأستفادة من المساهمات المحلية والعربية في تطوير الحركة الكشفية. الى هنا يمكن القول انه مؤتمر كشفي عنى بالواقع والمفاهيم الكشفية المجردة والتي كان بحق المايسترو فيها المفوض العا م المهندس احمد حبلي وقيادته الا ان توزيع الأدوار الثلاثية ببث الرسائل الوطنية والتنظيمية والميدانية للمرحلة الجديدة وتأطير المعلومات للمرحلة المقبلة كان متقن ببراعة بين الشيخ احمد الحريري والأستاذ صالح فروخ والمفوض العام حبلي لدرجة اجابت بكل وضوح عما كان يختلج في صدر كل قائد كشافي خلال المؤتمرات السابقة عن العلاقة بين الكشافة ومنسقيات المستقبل

وفي مقابلة صحفية عام 2008 مع المفوض العام في الأجابة عن تلك العلاقة يبدو ان المهندس حبلي كان يمهد بسلاسة عندما ترك الخيارات المفتوحة والمرنة لما اعلنه خلال مناقشات المؤتمر المنسق العام  المساعد لتيار المستقبل الأستاذ صالح فروخ حول الشراكة الثنائية الجديدة .

ولكن قبل ذلك لا بد من تناول اهمية اللجنة الخماسية الموفقة التي كلفها الرئيس سعد الحريري بعد تأمل ودراسة عميقة للمرحلة المقبلة على ضوء الواقع والمستجدات اعادة هيكلة تيار المستقبل على اسس ليبرالية مؤنسة بقوة كما جاء على لسان عضوها النائب السابق الدكتور مصطفى علوش والذي اكد ان تلك المهمة لا تقتصر على اعضاء اللجنة فقط بالرغم مما تتمتع به من مواهب وامكانات وثقة الرئيس الحريري فكل مستقبلي معني بإنجاح هذا المشروع وهذه التجربة الرائدة في العالم العربي والأهم الرسائل السياسية المهمة التي اطلقها في اكثر من اتجاه مقرر عام تيار المسقبل الشيخ احمد الحريري صاحب الحضور الكشفي اللافت والمميز خلال المؤتمر والتي من خلالها مع باقي الأشارات يمكننا قراءة المرحلة المستقبلية للتيار بل ومسيرة لبنان.

بداية يمكن القول ان اللجنة قد انجزت عملها الذي وضع على نار حامية, ومطلع العام الحالي سيشهد تلك الولادة فالرسالة الأولى كانت موجهة لأصحاب الغايات المشبوهة والفكر الجامد المتذمت والتي تريد لتيار المستقبل ان يكون اسير الماضي وبعض الطروحات والممارسات القريبة الخاطئة ونسوا او تناسوا ان تيار المستقبل هو تيار المستقبل اسم على مسمى وزعيمه الشيخ سعد الحريري كان مهندس التغيرات السياسية المهمة في لبنان والمنطقة لأجل لبنان اولاً هذا الشعار الذي اكد المقرر العام انه شعار تكاملي للأنفتاح على الذات والآخر وليس مجرد شعار انعزالي يهدف الى قطع العلاقات والأواصر والروابط الحضارية مع المحيط العربي الحاضن لأجل التوجه نحو الغرب وثقافته والذي في نفس الوقت من غير الممكن معاداته في ظل دعوة التيار الى تلاقي الثقافات والحضارات لمجابهة التحديات المعاصرة وفي طليعتها العنف والأرهاب الأسرائيلي تجاه لبنان خاصة والمنطقة العربية عامة ايضاً وأكد الحريري لكي يتكامل لبنان ويتفاعل دون ان يستلحق, يجب ان يكون ذاته اولاً بشخصيته الأعتبارية وفي هذا المجال حذر الحريري من المزايدة على تيار المستقبل في العداء لأسرائيل والأنتماء الوطني والعربي وخلص للقول: استراتيجبة تيار المستقبل ليست تسجيل النقاط في الداخل بل استخلاص لبنان اولاً من المحن والمؤآمرات بأقل الخسائر وأفضل السبل الممكنة فلبنان غاية والأحزاب والتيارات وسيلة لتحقيق ذلك الهدف وبهذا المعنى افتدى الرئيس الشهيد وطناً ولم يفتدي وهماً.

الا ان الجلسة الثالثة من مناقشات المؤتمر كانت الأوضح في الأفصاح عن التنسيق اللصيق بين المستقبل وكشافته فمهندس تلك العلاقة الأستاذ صالح فروخ المنسق العام المساعد  لتيار المستقبل والكشفي العريق وأول اكاديمي لبناني بل وربما عربي متخصص في فنون القيادة والتنمية الثقافية والبشرية والذي يؤكد ان تيار المستقبل ليس تياراً سوريالياً بالرغم من مسحته الأنسانية الطاغية بل مساحته الفعل الواقعي العامل على تحرير الأبداعات من كل القيود والبعيد كل البعد عن المغامرات السياسية والأمنية والأقتصادية والأجتماعية في ظل الواقع اللبناني المعقد حيث التنمية الشاملة والمستدامة تشكل اهم التحديات الراهنة بشكل بنيوي بالرغم من الطفرة المصرفية والسياحية الراهنة  ولفت فروخ بلطافته على احدى المداخلات الى ان تيار المستقبل لا يصل الى الحائط المسدود ابداً بخياراته الواقعية المتعددة  وقال في محاضرته امام الكشافة ستكونون في الغد النخب القيادية  في تيار المستقبل وهذا لا يعني تحويل الكشافة عن مسارها الكشفي لأن تيار المستقبل مشروع حضاري انساني يتماهى بل ويتطابق وأهداف الحركة الكشفية العامة .

وأكد انها ستكون مدرسة الأعداد والتثقيف وسيكون للكشافة الدور المهم الذي انتظرته طويلاً ولفت الى ان واجب الكشافة التثقيف الذاتي لمعرفة نفسها وأحترامها كمقدمة لفهم الآخر واحترامه ومعرفته وأساسه الأمن والسلام بتعميمه ونقله الى الآخر وقال الكشافة على صورة قائدها شكلاً ومضموناً يميزها روح الجماعة والتي من خلالها يصل الكشاف في المستقبل الى قيمة مصقلة في حلقة متصلة لرفد الفعل التراكمي كما عنونه الرئيس الشهيد رفيق الحريري (لو دامت لغيرك لما اتصلت اليك) وأشار فروخ الى اهمية اختيار المشاريع الكشفية التي تصب في اطار التنمية العامة والتي تشرك مجمل عناصر وطاقات المجتمع والمواطنين بتنوعاتهم لأغناء التجربة.

وبرأي فروخ ليس هناك نصف انتماء وطني بل كلي وبنيوي وفي مجال تعزيز ثقافة الحوار والاعتدال . تحت مظلة الأنتماء الوطني والأنساني فالكشاف صديق للجميع وأخ لكل كشاف لقد حفلت مناقشة  المنسق العام المساعد فروخ بالمعاني الوطنية والتربوية والثقافية التي ترمز الى الوحدة والتلاقي بين الجميع في مناخ من الحرية والتسامح بعيداً عن الضغوط, وكأني به يريد وضع الكشافة امام تحدياتهم الجديدة بكل مسؤولية والتي تتطلب المزيد من الجهد والأنضباط التي  لا يمكنها التحرر من الأنضباط والنظام القادر على تفجير الأبداعات لا خنقها لمجرد القول انها ليست حركة شمولية ويعبر عنه السيد فروخ بالقول الكشافة ليست فقط درجات ومطالب وأجتماعات بل خدمة وتنمية المجتمع بأطلاق الأبداعات الكشفية من وحي الوعد الكشفي الذي جدّده المفوض العام حبلي وقيادته للكشافة وقيادة رئيسة الجمعية  معالي النائب بهية الحريري بتحمل المسؤولية والعمل الجاد.

الا ان السيد فروخ وضع المسؤولية السامية للشراكة الجديدة على عاتق كل كشفي لأن تيار المستقبل برأي فروخ هو تيار حضاري له رؤيته الخلاقة لوطن اسمه لبنان فالأنطباع والشعور العام الذي خرج به القادة الكشفيون كان مزيج من الفرح والشعور بالمسؤولية لطالما عنت الكشافة بتربية النشء على اسس وطنية جامعة تعزز فكرة المواطنة والأنتماء للدولة ومؤسساتها وأحترام القانون والنظام العام وتبني قيم المجتمع الأصيلة وأخلاقه فأن ذلك يضعها امام مسؤولية اعداد كوادر تيار المستقبل كحاجة وطنية متبادلة الذي تتماهى رسالته وهذه الأهداف اللتان تنبعان من معية واحدة هي ثمرة تطلعات رجل الأستقلال الثاني الرئيس الشهيد رفيق الحريري فرئيس الحكومة اللبنانية الشيخ سعد رفيق الحريري اطلق مشروعاً وطنياً نهضوياً شاملاً يتسع لكل المواهب والأبداعات ولا يمكن لجمعية كشافة لبنان المستقبل الا ان تكون لبنة في هذا الطود الشامخ لأنها لا تكتفي بحق المعرفة فحسب بل تمارسها بقوة ودراية وتستمد عزيمتها من التطوع الذي هو اعلى انواع الألتزام بأرادة حرة واعية.

 

 

شاهد أيضاً

شائعات تطال المرشحين العلويين… أوساطهم: لا مصلحة لأحد من خسارة أصواتنا

دموع الاسمر لا يزال مرشحو المقعد العلوي من سكان جبل محسن يتخبطون نتيجة الشائعات التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *