الرئيسية » أخبار محلية » وادي خالد… والحرمان

وادي خالد… والحرمان

image

جهاد نافع – الديار

بين حين وآخر تعود منطقة وادي خالد الى الواجهة ليس على صعيد المشاريع الانمائية التي تحتاجها، وانما من باب التكهنات والاحتمالات لدور امني قد تشهده او تؤديه باعتبارها منطقة حدودية ذات حساسية خاصة نتيجة ما شهدته من توترات امنية اثر اندلاع الازمة السورية وتحول بعض المعابر غير الشرعية فيها الى معابر تسلل وتهريب للاسلحة والمسلحين في الاتجاهين على ضفتي الحدود السورية واللبنانية.
تكهنات تحدثت عن خلايا ارهابية نائمة وعن احتمال تحويل الساحة الحدودية الشمالية الى بؤرة توتر ومنصة لاعمال ارهابية تستهدف المناطق السورية الحدودية..
غير ان ما تشهده وادي خالد حاليا يدحض كل الشائعات والتكهنات لعدة اسباب اوردتها فاعليات في وادي خالد ردت فيها على كل ما اثير في الآونة الاخيرة وما قيل ويقال في هذا الشأن وابرز الاسباب هي:
اولا- ان التدابير والاجراءات الامنية التي اتخذها الجيش اللبناني والاجهزة الامنية كافة كافية لضبط الوضع ومنع اي خرق امني سواء خرق يستهدف القوى الامنية والعسكرية اللبنانية في المنطقة او التي تستهدف المواقع العسكرية السورية الحدودية وقد حققت مخابرات الجيش والاجهزة الامنية الاخرى انجازات في تفكيك الخلايا النائمة وتوقيف المتورطين في احداث او الذين خططوا ويخططون وانتموا الى منظمات ارهابية وشملت التوقيفات متورطين في وادي خالد ومشتى حمود ومشتى حسن ومن ضمنها مصادرة مستودع اسلحة وذخائر في المشتى.

ثانيا- ان رؤساء العشائر ورؤساء البلديات عقدوا اكثر من اجتماع وتوافقوا على تشكيل لجان مراقبة وحماية لامن واستقرار وادي خالد والضرب على يد كل من تسوله نفسه المس بأمن المنطقة او المس بالمراكز العسكرية على ضفتي الحدود ورفع الغطاء عن اي مخل بالامن.
وهنا تقول مصادر وادي خالد انه منذ عد اشهر تبلغت عشائر وادي خالد بان الرد سيكون عنيفا من الجانب السوري على كل رصاصة يكون مصدرها الجانب اللبناني سواء في وادي خالد او على طول الحدود الشمالية وانه من غير المسموح بتاتا بأمن الحدود الشمالية.
يلفت احد المرجعيات في وادي خالد الى حجم البطالة والفقر والجوع والحرمان الذي يعانيه اهالي وادي خالد سيما ان المنطقة تعاني من اكتظاظ سكاني غير مسبوق بحيث فاق عدد السكان المئة وعشرة الاف مواطن منهم 50 الفا من اللبنانيين والـ60 الفا من النازحين السوريين وان هذا الاكتظاظ فاقم من حجم المعاناة المعيشية والاجتماعية والاقتصادية مع تردي في الخدمات والبنى التحتية واهمال مزمن عمره من عمر الاستقلال.
ويضيف المرجع: عاشت وادي خالد في السنين التي مضت على التهريب كمورد رزق وحيد لسكان الوادي الذين حرموا الجنسية اللبنانية منذ الاستقلال والى عام 1994 حين حصلوا على الجنسية، وكان سوق البقيعة التجاري السوق التجاري الثاني في العالم الى حين صدور القرار بازالة السوق، ومنذ ذلك الحين تفشت البطالة في وادي خالد وارتفع منسوب الفقر لدى مئات العائلات منذ ضبط الحدود ومنع التهريب وغلاق محكم للمعابر غير الشرعية منذ اندلاع الازمة السورية.
يوضح المرجع انه حين سئل عن كيفية انحراف الشباب والتحاقهم بالخلايا والمنظمات الارهابية وضبط الامن في المنطقة كان الجواب واضحا والوسيلة ممكنة، ويقول ان المشكلة الاساسية تكمن في مكافحة التهريب وهذا حق رسمي حين تكون المكافحة تستهدف تهريب السلاح والمسلحين لكن ماذا يمنع من رفع «قبة باط» لتهريب بعض المواد من حاجيات يومية لا تشكل خطرا على الامن الوطني والقومي؟
هنا يرى ان السماح بتهريب مواد غذائية او مادة المازوت ومن خلال معابر محددة قد يكون حلا لمئات الشباب الذين يبحثون عن لقمة عيش بدلا من ان يكونوا لقمة سائغة للمنظمات الارهابية التي تصطادهم وتغريهم بالمال ثم تورطهم في اعمال ارهابية.
ويؤكد المرجع ان وادي خالد برمته يعتبر بعشائره وفاعلياته انه تحت سقف القانون واذا كان حفنة من الشبان المغرر بهم قد انضووا في خلايا ارهابية فان هؤلاء نبذوا من عائلاتهم قبل أن تنبذهم العشائر العربية لانه من غير المسموح ان يتحول وادي خالد الى بؤرة امنية او ساحة لتصفية حسابات خارجية وان العشائر على تواصل دائم مع المرجعيات السياسية الامنية منعا لاي خرق امني او توتر محتمل والجيش اللبناني ينتشر في المنطقة وهو محتضن من جميع اهالي المنطقة.

شاهد أيضاً

شائعات تطال المرشحين العلويين… أوساطهم: لا مصلحة لأحد من خسارة أصواتنا

دموع الاسمر لا يزال مرشحو المقعد العلوي من سكان جبل محسن يتخبطون نتيجة الشائعات التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *