الرئيسية » إنتخابات » إنتخابات 2009 » مهرجان التضامن ليس رداً على مهرجان كرامي وحسب
ما إن انتهى مهرجان ذكرى الرئيس الشهيد رشيد كرامي يوم الأحد الماضي، حتى تنبهى أعضاء لائحة التضامن الطرابلسي الى واقع لم يكن في الحسبان... يبدو أنهم كانوا مرتاحون الى أن الشارع الطرابلسي لا يزال على حاله من الولاء لتيار المستقبل و14 آذار، غير

مهرجان التضامن ليس رداً على مهرجان كرامي وحسب

من مهرجان ذكرامي رشيد كرامي
من مهرجان ذكرامي رشيد كرامي

ما إن انتهى مهرجان ذكرى الرئيس الشهيد رشيد كرامي يوم الأحد الماضي، حتى تنبهى أعضاء لائحة التضامن الطرابلسي الى واقع لم يكن في الحسبان…

يبدو أنهم كانوا مرتاحون الى أن الشارع الطرابلسي لا يزال على حاله من الولاء لتيار المستقبل و14 آذار، غير أن مهرجان ذكرى الرئيس رشيد كرامي جاء ليقلقهم خاصة وأن طرابلس في ذلك اليوم بدت كأنها عادت كرامية وليست حريرية…

فمهرجان الشهيد كرامي شكل محطة جديدة في الحياة السياسية في طرابلس، بعد أن انحرفت مدة أربع اعوام عن مسارها وهويتها العربية والقومية..

لكن كل المؤشرات دلت على أن هذا الانحراف هو عرضي وطارئ وقد حان وقت العودة الى الاساس والى الاصالة.. فإذا كانت طرابلس في انتخابات 2005 تؤيد تيار المستقبل بنسبة 80%، فاليوم هذه النسبة لا تتعدى 60%، والرهان على مزيد من الانخفاض لصالح المعارضة في السنوات القادمة..

فمهرجان كرامي دفع بلائحة التضامن الطربلسي الى تنظيم مهرجان الرد لاستنهاض الشارع خصوصاً بعدما شاع أن خلافات تحصل في الكواليس بين اعضاء اللائحة الواحدة. فمنذ اعلان لائحة التضامن والمهرجانات تتدفق على الناس تحت اشعة الشمس الحارقة أو في الحارات الشعبية المنسية لا يهم، النتيجة هي واحدة.. عرض عضلات لكل عضو من لائحة التضامن.. ما جرى أن أنصار ومؤيدي الحريري يروجون أنهم ما عرفوا ثقل الرئيس ميقاتي الانتخابي الا بعد التحالف معه وانهم لو كانوا يعرفون حجمه الحقيقي قبل ذلك ما كانوا ليوافقون على التحالف معه.. هذا الكلام وصل الى ميقاتي عبر أنصاره فلم يبد أي انزعاج، فجاء مهرجان كرامي ذريعة لاقامة مهرجان آخر قبل 48 ساعة من موعد الاقتراع، لكن خلفية المهرجان ليست الرد على المهرجان بمهرجان وحسب، و انما ليبرز كل عضو في لائحة التضامن مدى حجمه وقوته في المدينة وخاصة بالنسبة لميقاتي الذي يعتبر ان هذا المهرجان سيرد له اعتباره امام حلفائه. على هذا الاساس طلب من جميع موظفي جمعية العزم والسعادة والبالغ عددهم 15 الف موظفاً وشباب العزم والانصار والعائلات المستفيدة من الخدمات الصحية والطلاب المستفدين من المنح المدرسية السنوية التوجه الى مكتب المعرض واعلان حالة التضامن في هذا اليوم والدليل على ذلك طلب مكتب ميقاتي من جميع الوافدين ارتداء الزي والقبعة اللتان تحملان رمز العزم للمشاركة في المهرجان.

أما بالنسبة للوزير محمد الصفدي فبعد أن اطمأن قلبه بتأمين موقع له على لائحة التضامن خوفا من خطورة المعركة منفرداً، خاصة وانه يعرف ويدرك مدى تراجع شعبيته في المدينة منذ توليه حقيبة وزارة الاشغال وكان اكتشافه ذلك يوم تشييع نجله الوحيد حيث لم يتعد عدد الحضور المئات وهو الذي حقق الرقم الاول في انتخابات عام 2005. ولانه يعرف حجمه الحقيقي في المدينة تجنب الصفدي عدم اقامة المهرجانات الاحادية كباقي اعضاء اللائحة حتى لا يكشف أوراقه أمام حلفائه.. ويعتبر جوكر المهرجانات النائب سمير الجسر بحيث ان احداً لم يسبقه في اقامة المهرجانات التي وصلت في اليوم الواحد الى أكثرمن 3 مهرجانات ويشجعه على اقامة المزيد منها الحضور نفسه الذي يتنقل معه من حي الى حي ومن مهرجان الى آخر.. وزاد غرور الجسر الى حد وصل به الامر الى اصطحاب المرشح سامر سعادة (الكتائبي) ليعرض أمامه عضلاته أمام جمهور حريري، فرمى سعادة وراءه تاريخ حزبه وممارساته بحق الطرابلسيين خلال الحرب الاهلية واستغل الحضور الحريري بخطاباته النارية ضد المرشح جان عبيد، متناسياً احتضان هذا الاخير له في بيته مدة من الزمن وتأمين الحمايه له خلال اعلان والده الانقلاب في حزب الكتائب ومصادرة كل أملاكه ولجوئه الى السوريين لتأمين الحماية له ولعائلته..

يعتقد سعادة ان الاصوات التي ستقترع له في الانتخابات ستكون حريرية مئة في المئة، لكن الحقيقة غير ذلك، لان جميع استطلاعات الرأي في طرابلس تؤكد أن هذه الاصوات ستكشف الرقم الحقيقي للاشخاص الذين يدعون بانتمائهم الى مدينة طرابلس، وهم الاشخاص الذين قاموا على نقل سجلاتهم من القرى والبلدات، والمجنسون من جنسيات مختلفة، لان العائلات الطرابلسية لم ولن تسامح قاتل رشيد كرامي.. وهذا ما ركز عليه الرئيس عمر كرامي في أكثر من مناسبة.

وقد اعتقد سامر سعادة خلال مرافقته الجسر في بعض أحياء طرابلس أن شن الهجوم على منافسه جان عبيد بقوله أن عبيد أتى به الجيش السوري نائباً بينما هو أتى برفقة سعد الحريري أن هذا القول يدغدغ عواطف الطرابلسيين مستخفاً بأبناء طرابلس الذين يدركون تماماً مدى الضرر الذي لحق بالطرابلسيين طوال سيطرة ميليشيات الكتائب والقوات اللبنانية على الطريق الدولية خلال الحرب الاهلية.

ان مهرجان التضامن صرفت له جهود جبارة يقول أحد كبار السن الطرابلسيين أنه لم يشهد مثيلاً لهذه الاساليب في تاريخ طرابلس لجمع الناس وحشدهم باستعمال كافة أشكال الاستقطاب والجذب من اغراءات مالية وعينية ومساعدات على أشكالها.

 

شاهد أيضاً

إشكال في بلدة تل بيبة

على أثر قدوم بعض أبناء بلدة تل بيبة المهاجرين للأقتراع في مركز البلدة, تعرضت لهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *